تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
82
كتاب الطهارة
ويؤيّد ذلك : أنَّ الخلاف في كلمات مَن نقله جُعل محصوراً في ثلاثة ، هم : الصدوق والجعفيّ وابن أبي عقيل ، وذكروا أنَّه لم يقل بذلك غيرهم ممّن تُنسب إليه الفتاوى ويُعدّ من المؤلّفين ، وهي قرينة مؤيّدة لعدم فتوى أبي الصدوق بالطهارة . وأمّا الجعفي وابن أبي عقيل ، فقد نقل جملة من العلماء عنهما القول بالطهارة . قال العلّامة قدس سره في المختلف : وقال الحسن بن أبي عقيل : أو مَن أصاب جسده خمر أو مسكر ، جاز له الصلاة فيه ؛ لأنَّ الله حرّمها تعبّداً ، لا أنَّهما نجسان « 1 » . وذكر الشهيد في الدروس « 2 » والذكرى « 3 » عن الصدوق والجعفيّ والحسن ( وهو ابن أبي عقيل ) ، ذهابهم إلى طهارة الخمر . إذن ، فقد قامت الحجّة على وجود الخلاف من هؤلاء الثلاثة دون غيرهم ، خاصّةً مع عبارة المعتبر « 4 » الدالّة على وجود الخلاف بمقدارٍ أكثر ممّا تحصّل لدينا الآن . مناقشة ما عن المقدّس الأردبيليّ قدس سره من القول بالطهارة وممّن نُسب إليه القول بالطهارة أيضاً : المقدّس الأردبيليّ قدس سره « 5 » . ولكنّ التحقيق : أنَّ خلاف من هو كالمقدّس الأردبيلي ، لا موضوعيّة له
--> ( 1 ) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة : 469 ، كتاب الطهارة ، باب النجاسات وأحكامها ، الفصل الأوّل في أصنافها : « وقال أبو عليّ ابن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما : لأنَّ الله تعالى إنَّما حرّمهما تعبّداً ، لا لأنَّهما نجسان » . ( 2 ) أُنظر : الدروس الشرعيّة 1 : 123 ، كتاب الطهارة ، أحكام النجاسات العشر . ( 3 ) أُنظر : ذكرى الشيعة 1 : 114 ، كتاب الطهارة ، في ذكر الأعيان النجسة العشر . ( 4 ) لاحظ : المعتبر في شرح المختصر 1 : 423 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات . ( 5 ) لاحظ : مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان : 309 ، النظر السادس : فيما يتبع الطهارة .